EDAMA Press

ملف البيئـة – بيـن تعـزيز الصـلاحيات وتعـدد المـؤسسات

October 11, 2020
Others
ملف البيئـة – بيـن تعـزيز الصـلاحيات وتعـدد المـؤسسات

جلسة نقاشية حول ملف البيئة بين تعزيز الصلاحيات وتعدد المؤسسات

عقدت جمعية إدامة للطاقة والمياه والبيئة وبالتعاون مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة جلسة لمناقشة آثار القرار الاخير والقاضي بإنشاء هيئة الجودة وحماية المستهلك على الملف البيئي في الاردن، إذ ينص مشروع القانون على اعطاء صلاحية الهيئة بالرقابة والتفتيش على كافة المنشآت التي تصنف أنشطتها مرتفعة الخطورة البيئية أو متدنية الخطورة البيئية لضمان تقيدها بالشروط البيئية المحددة لممارسة نشاطها وهو الدور الذي تقوم به الوزارة حالياً.

استهل الجلسة د. دريد محاسنة رئيس مجلس ادارة جمعية ادامة مؤكداً على “اهمية الشأن البيئي بغض النظر عن الاطار المؤسسي الناظم، اذ من الواجب أن يعطى هذا الشأن الاولوية وأن تكون اجندة وزارة البيئة هي منطلق للتخطيط لكافة القطاعات”

كما وأكد السيد خالد الايراني رئيس مجلس ادارة الجمعية الملكية لحماية الطبيعة على ان “قطاع البيئة هو قطاع مهم يتداخل مع  كافة القطاعات والعاملين عليه يجب ان يكونوا ملمين بكافة هذه القطاعات حتى يتمكنوا من القيام بالدور القيادي الذي يجب ان تتولاه وزارة البيئة”.

وفي افتتاحية النقاش أكدت المهندسة ربى الزعبي على “ان الشأن البيئي في الاردن يلقى اهتماماً على كافة المستويات ولا يفتأ جلالة الملك عبدالله الثاني يؤكد على اهمية القطاع البيئي في الاردن في كافة المحافل والمناسبات، اذ ركز في كتاب التكليف السامي الصادر مؤخرا على  ضرورة العمل على القطاعات المختلفة بشكل مستدام، ودعى الى استغلال الموارد المحلية والمتجددة، كما اكد على ان  الاردن ملتزم بالتنمية المستدامة والحفاظ على البيئة في اخر خطاباته في القمة العالمي للتنوع البيولوجي وفي قمة اثر التنمية المستدامة التي عقدها على هامش الدورة 75 للجمعية العامة للامم المتجددة والتي اقيمت في الفترة القصيرة الماضية. كما أشارت م. ربى الزعبي الى التطور المؤسسي الذي شهدته وزارة البيئة منذ العام 1980 ابتداءً كدائرة في وزارة الشؤون البلدية، ومن ثم تم اصدار قانون حماية البيئة في العام  1995 الى ان تم انشاء الوزارة بموجب القانون المؤقت في عام 2003.

وقال وزير البيئة معالي الدكتور صالح الخرابشة انه ينظر الى دور وزارة البيئة كدور قيادي لكافة القطاعات الاقتصادية، وأنه في خضم الاعداد لوثيقة بيئة الاردن 2020-2030 والتي من المفترض ان تكون وثيقة مرجعية لكافة المؤسسات حين تعمل على خططها، إذ كان يتم العمل سابقاً على جمع الاهداف البيئية للوزارت المختلفة واصدارها كخطة لوزارة البيئة، ولكن ما يتم العمل عليه الان هو وضع اهداف طموحة توازي التوجه العالمي، بحيث يكون دور وزارة البيئة هو الدفع باتجاه تحقيقها، وفي ما يتعلق بالهيئة الجديدة التي يتم العمل عليها أشار الى أنه يرى بأن لا مشكلة في أن يتم العمل على الملف البيئي من اكثر من جهة بشرط ان يكون توزيع الادوار واضحاً، ومن المتوقع أن تقوم الهيئة بالدور التنظيمي الرقابي وتبقى الوزارة هي من تقوم بدور صانع السياسات، حيث أن للمواضيع البيئية انعكاس مباشر على جودة الخدمات وحماية المستهلك وهو ما دفع الى التفكير بجهة مختصة تعمل على كل ما يتعلق بهذه الامور التنظيمية”

ومن جانب اخر أشار السيد عمر شوشان رئيس اتحاد الجمعيات البيئية الى أن الهيئة الجديدة جاءت على فرضية تخفيف عبء التفتيش على المنشآت الاقتصادية، ولم تأت لزيادة الاهتمام بالبيئة وجودتها، وإن  نزع صلاحيات التفتيش والترخيص من البيئة هو تفريغ للوزارة، واقتصار عملها على التوعية والسياسات البيئية لا يمثل ارادة المشرع حين قام بتأسيسها، كما أن تجربة استحداث الهيئات المستقلة في الاردن هي تجربة صعبة اثقلت كاهل الادارة العامة. وأشار الى أن قانون البيئة الاخير والذي تم اقتراحه لاضفاء صفة الضابطة العدلية على وزارة البيئة، هذا البند الذي تم اسقاطه من قبل مجلس الامة يمثل خطوة الى الوراء في العمل البيئي في الاردن”

من جانبه أوضح وزير البيئة بأن مهمات التفتيش والترخيص تحتل ما يقارب 60% من وقت الوزير، وإن تبسيط اجراءات الترخيص والتفتيش هي ما يتم العمل عليه حالياً، فالمنشآت الاقتصادية تخضع لتفتيش من قبل اكثر من 13 جهة رسمية ويتم العمل على تحديد مرجعية واحدة للقيام بذلك، وفيما يتعلق بالرقابة البيئية على المشاريع الحكومية ومشاريع البنية التحتية فإن العمل عليها سيكون بشكل اكبر في الفترة القادمة، وربما ومن الممكن أن تكون الهيئة المقترحة قادرة على القيام بهذه الدور بشكل أفضل”

هذا وتعقد جمعية إدامة العديد من الجلسات النقاشية المختصة التي تتطرق لاهم المستجدات والقضايا الحيوية في قطاعات المياه والطاقة والبيئة وتهدف من خلال ذلك الى خلق ارضية للحوار بين كافة الشركاء من مختلف الجهات الحكومية وغير الحكومية والقطاع الخاص.