EDAMA Press

جلسة نقاشية حول مصفاة البترول الاردنية

February 4, 2021
Others
جلسة نقاشية حول مصفاة البترول الاردنية

عقدت جمعية إدامة يوم الاثنين 3 شباط 2021 جلسة نقاشية حول مصفاة البترول الاردنية، وإذا ما كان النقاش الدائر حالياً حول المؤسسة هو نقاش اقتصادي أم بيئي، واستهل النقاش د. دريد محاسنة، رئيس مجلس إدارة جمعية إدامة، بالتأكيد على أهمية مصفاة البترول كداعم ولاعب رئيسي في  الاقتصاد الوطني مما يستوجب عليها القيام  بدور رائد في الحفاظ على صحة وبيئة الاردنيين.

تم تسليط الضوء على تاريخ نشوء هذه المؤسسة وعلاقاتها بالحكومة من قبل عضو مجلس إدارة شركة مصفاة البترول، سعادة العين عبد الرحيم البقاعي الذي أشار الى أن رأسمال الشركة هو 32 مليون دينار اردني، وأنها قامت بثلاثة مشاريع للتوسعة سابقاً ويقصد بالتوسعة زيادة كفاءة وجودة الانتاج وليس زيادة الكميات، وبين  أن تكلفة التوسعة الرابعة تقترب من 3 مليار دينار ومن المفترض ان تساهم في انتاج الديزل المطابق للمواصفات العالمية كما ستساهم في تحسين مواصفات زيت الوقود المنتج.

وأشار الى ان وزارة الطاقة قامت بفرض غرامة على المصفاة ابتداءً من العام 2020 لإنتاجها ديزل مخالف للمواصفة على الرغم من مضيها بطرح العطاء الخاص بالتوسعة الرابعة، كما أشار الى صعوبة الحصول على تمويل بسبب عدم وجود كفالات حكومية لشراء المنتج بالإضافة الى عدم تعيين مقاول، كما أن عدم الاستقرار التشريعي ساهم في انسحاب عدد كبير من الشركات المتقدمة للعطاء.

في مداخلة الكاتب والمحلل جواد عباسي أشار الى أن شركة مصفاة البترول تاريخياً لم تكن مؤسسة حكومية. بل بدأت كمشروع وطني حيوي للقطاع الخاص عام 1956 مع حصولها على امتياز وحصرية انتهت في 2008. حالياً يملك الضمان الاجتماعي (أي عمال وموظفي الأردن) 20% من اسهمها. كما أشار الى أن اعمال المؤسسة لا تقتصر على تكرير البترول بل تمتد الى نقل وبيع المشتقات النفطية الجاهزة وإنتــاج وتعبئــة الغــاز المســال وصناعة وتعبئة الزيوت المعدنية وتزويــد وقــود الطائــرات بالإضافة الى تخزيـن النفـط الخـام والمشـتقات النفطيـة الجاهـزة، وهذه خدمة مهمة جدا لأمن الطاقة الأردني. وأكد أن وضع المصفاة الحالي غير مثالي مقارنة بوقت إنشائها، حيث هناك العديد من الكلف الخارجية المتمثلة بكلف نقل الوقود المستورد ونواتج عملية الانتاج وكلف استهلاك الطرق.

وأشار السيد عباسي إلى وجود اختلال في تسعيرة المشتقات النفطية حيث لا تزال الحكومة تسعر المشتقات النفطية بهوامش ربح محددة وسخية لكل حلقات التزويد على حساب المواطن الاردني والاقتصاد الاردني. ويجب على الحكومة العمل على خلق سوق تنافسي حقيقي عبر تحديد السعر الأعلى للبيع مع السماح بالمنافسة السعرية دون هذا السقف الأعلى بين المزودين المختلفين. وأكد على أن ذلك سيساهم في تحسين وضع المصفاة في حال قامت الحكومة بذلك بالإضافة الى تسديد المبالغ المترتبة عليها للمصفاة وإيقاف بيع الديزل المخالف في السوق الاردني.

وأشار ميسر الجلسة السيد خالد الايراني، رئيس مجلس إدارة الجمعية الملكية لحماية الطبيعة الى ضرورة التعامل مع الديزل المخالف للمواصفة والذي يضر بصحة المواطن الاردني، حيث أن اعلان غرامة على المصفاة تقدر ب 8 مليون سنوي هي طريقة عقيمة لمعالجة الموضوع والحد من آثاره.