يشهد سوق المركبات الكهربائية في الأردن نمواً متسارعاً، حيث تجاوز عدد الواردات 60 ألف مركبة كهربائية في عام 2024، ومن المتوقع أن يتخطى 150 ألفاً في عام 2025. هذا التوسع يفرض تحدياً ملحّاً يتعلق بإدارة بطاريات المركبات الكهربائية عند نهاية عمرها التشغيلي، إذ يتم إصلاح العديد منها بشكل غير رسمي أو تفكيكها دون رقابة أو التخلص منها بطرق غير آمنة، مما يسبب مخاطر بيئية وسلامة عامة.
يُبرز هذا التقرير الحاجة إلى نظام وطني لتتبع وتتبع مسار بطاريات المركبات الكهربائية لضمان إدارتها السليمة، وتحسين جودة البيانات، وتمكين إعادة الاستخدام وإعادة التصنيع وإعادة التدوير. وتُظهر التجارب الدولية أن هذه الأنظمة أصبحت معياراً عالمياً متزايد الأهمية.
يركز الإطار المقترح للأردن على أربعة عناصر رئيسية: سجل وطني موحد، معرفات فريدة للبطاريات، تنسيق فعال بين الجهات المعنية، وبناء القدرات. وتشمل الأولويات السياساتية تطوير تشريع خاص ببطاريات المركبات الكهربائية، وإطلاق سجل تجريبي في عمّان، وتقديم حوافز مالية، إضافة إلى تطبيق نظام الوديعة المستردة.
سيسهم تطبيق هذا النظام في تحويل نفايات بطاريات المركبات الكهربائية إلى فرصة اقتصادية، ودعم أهداف الأردن في الاستدامة والتحديث الاقتصادي.
تم إعداد هذه الورقة السياساية من قبل مركز الاقتصاد الدائري لبطاريات المركبات الكهربائية (C-Hub) في الجامعة الألمانية الأردنية وجمعية إدامة، وبالتعاون مع مشروع GAIN المنفذ من قبل GIZ الأردن.