الأخبار

جمعية إدامة تتصدر النقاش حول تحديات وفرص قطاع الطاقة في الأردن


عمّان، 30 آذار 2026 – في تجسيدٍ للتكامل المؤسسي بين الجهات التنظيمية وممثلي القطاع الخاص، استضافت جمعية إدامة اجتماعًا رفيع المستوى بالتشاركية مع هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن ونخبة من ممثلي الجهات المعنية في قطاع الطاقة المتجددة في المملكة، لبحث التحديات الراهنة والفرص الاستراتيجية في قطاع الطاقة، في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة.

وأشار رئيس مجلس إدارة جمعية إدامة، الدكتور دريد محاسنة، خلال افتتاح اللقاء على الدور المحوري الذي تضطلع به الجمعية كمنصة وطنية جامعة للحوار البنّاء بين القطاعين العام والخاص، مؤكدًا على التزام إدامة بدعم تطوير السياسات وتعزيز بيئة الاستثمار في قطاع الطاقة، بما يسهم في ترسيخ مفاهيم الاستدامة وأمن التزويد.

من جانبه، أكدّ رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن المهندس زياد السعايدة، أن قطاع الطاقة يشهد تحولًا استراتيجيًا مدفوعًا بنمو مساهمة مصادر الطاقة المتجددة ضمن مزيج الطاقة الكهربائية، وهو ما يعكس نجاح السياسات الوطنية في استقطاب الاستثمارات النوعية في مشاريع الطاقة النظيفة.

وفيما يتعلق بأمن التزويد، أكد السعايدة توافر مخزون استراتيجي يغطي احتياجات المملكة، إلى جانب إلزام محطات التزويد بالحفاظ على حد أدنى من المخزون بنسبة لا تقل عن 40%، مشيراً إلى أن الهيئة تتابع بشكل مستمر جاهزية منظومة المشتقات النفطية، وتنفيذ خطة توزيع متكاملة لضمان استمرارية التزويد لمختلف القطاعات بكفاءة ودون انقطاع.

وكشف أن التداعيات الإقليمية أسهمت في زيادة كلف قطاع الطاقة بنحو 100 مليون دينار شهريًا منذ الأزمة الإقليمية، مؤكدًا في الوقت ذاته أن تعديل تعرفة الكهرباء للمستهلكين غير مطروح في المرحلة الراهنة.

وفي محور تطوير البنية التشريعية، أكد السعايدة أن الهيئة وصلت إلى مراحل متقدمة في إعداد الأطر التنظيمية الخاصة بأنظمة تخزين الطاقة، بما يواكب أفضل الممارسات الدولية ويفتح المجال أمام استثمارات نوعية في هذا القطاع الحيوي.

من جهتهم، أكد ممثلو القطاع الخاص على أهمية تطوير أنظمة تخزين الطاقة، ودورها في رفع كفاءة الشبكة الكهربائية وتعزيز الاعتماد على الطاقة المتجددة، معربين عن جاهزيتهم للدخول في مشاريع استثمارية فور استكمال الإطار التنظيمي.

واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية البناء على هذا الحوار المؤسسي، وتعزيزه كشراكة استراتيجية بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في رفع جاهزية قطاع الطاقة في الأردن، وتعزيز قدرته على التكيف مع التحديات الإقليمية، وترسيخ استدامته وكفاءته على المدى.